مجمع البحوث الاسلامية

377

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والقدرة . وظاهر قوله : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ عموم الدّعوات ؛ إذ لا يريد دعوة واحدة . ( 2 : 46 ) السّمين : في أُجِيبُ وجهان : أحدهما : أنّها جملة في محلّ رفع صفة ل قَرِيبٌ . والثّاني : أنّها خبر ثان ل ( انّى ) لأنّ قَرِيبٌ خبر أوّل . ولا بدّ من إضمار قول بعد فاء الجزاء ، تقديره : فقل لهم : إنّي قريب ، وإنّما احتجنا إلى هذا التّقدير ، لأنّ المترتّب على الشّرط الإخبار بالقرب . وجاء قوله : أُجِيبُ مراعاة للضّمير السّابق على الخبر ، ولم يراع الخبر ، فيقال : « يجيب » بالغيبة ، مراعاة لقوله : ( قريب ) لأنّ الأشهر من طريقتي العرب هو الأوّل ، كقوله تعالى : بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ النّمل : 55 . ( 1 : 471 ) النّهاونديّ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ وأعطي ما سأله السّائل . ( 1 : 138 ) استجاب فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ . . . آل عمران : 195 أبو عبيدة : أي أجابهم ، وتقول العرب : استجبتك ، في معنى استجبت لك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 112 ) نحوه الزّمخشريّ ( 1 : 489 ) ، والقرطبيّ ( 4 : 318 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 202 ) ، والنّيسابوريّ ( 4 : 154 ) . الطّبريّ : فأجاب هؤلاء الدّاعين بما وصف اللّه عنهم أنّهم دعوا به ربّهم ، بأنّي لا أضيع عمل عامل منكم عمل خيرا ، ذكرا كان العامل أو أنثى . ( 4 : 215 ) مثله الزّجّاج ( 1 : 500 ) ، ونحوه الطّوسيّ ( 3 : 88 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 559 ) ، وابن الجوزيّ ( 1 : 530 ) ، والخازن ( 1 : 393 ) . ابن عطيّة : استفعل بمعنى أجاب ، فليس استفعل على بابه من طلب الشّيء . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 557 ) البيضاويّ : ( فاستجاب . . . ) إلى طلبتهم ، وهو أخصّ من « أجاب » ، ويعدّى بنفسه وباللّام . ( 1 : 199 ) نحوه أبو حيّان ( 3 : 143 ) ، والسّمين ( 2 : 287 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 276 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 86 ) ، وشبّر ( 1 : 415 ) ، والنّهاونديّ ( 1 : 295 ) . الآلوسيّ : الاستجابة : الإجابة ، ونقل عن الفرّاء أنّ « الإجابة » تطلق على الجواب ولو بالرّدّ ، والاستجابة : الجواب بحصول المراد ، لأنّ زيادة السّين تدلّ عليه ؛ إذ هو لطلب الجواب ، والمطلوب ما يوافق المراد لا ما يخالفه ، وتتعدّى باللّام وهو الشّائع ، وقد تتعدّى بنفسها ، كما في قوله : وداع دعا يا من يجيب إلى النّدا * فلم يستجبه عند ذاك مجيب وهذا كما قال الشّهاب ، وغيره : في التّعدية إلى الدّاعي ، وأمّا إلى الدّعاء فشائع بدون اللّام ، مثل : استجاب اللّه تعالى دعاءه ، ولهذا قيل : إنّ هذا البيت على حذف مضاف ، أي لم يستجب دعاءه ، والفاء للعطف . ( 4 : 167 ) رشيد رضا : ( فاستجاب . . . ) عطف استجابته لهم بفاء السّببيّة ، فدلّ على أنّ ما ذكر من شأنهم هو الّذي